محمد جواد مغنية
417
في ظلال نهج البلاغة
الفاجر غير مصير البر ، وان المسئ لا يفلت من العقاب ، وان المحسن لا يحرم من الثواب ، وإذا لم يتحقق شيء من هذا في دار الدنيا فلا بد إذن من دار ثانية ينتصف فيها للمظلوم من الظالم ، ويحاسب كل على عمله ، ان خيرا فخير ، وإن شرا فشر . وحث الإمام على العمل لهذا اليوم ، وحذر من عذابه ، وذكَّر بوحشة القبر وغربته ، وهول الحساب ، وأمر بالاتعاظ والانتفاع بالنذر ، ومنها كتاب اللَّه وسنّة نبيّه ، والوعاظ والمبلغون ، والموت والنكبات . . وإذا كان في كل شيء آية تدل على وحدانية اللَّه فإن كل ما في الدنيا نذير ودليل على زوال الدنيا وفنائها . وسبق هذا المعنى مرات ومرات .